يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

18

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الصَّرْفِ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَكَانَ دُخُولُهُ عَلَيْهِ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَحَدَّثَهُمَا بِحَدِيثِ الصَّرْفِ الْمَذْكُورِ وَالْجِنَّانُ الْحَيَّاتُ أَنْشَدَ نِفْطَوَيْهِ لِلْخَطَفِيِّ جَدِّ جَرِيرٍ وَاسْمُهُ حُذَيْفَةُ . . . يَرْفَعْنَ لِلَّيْلِ إِذَا مَا أَسْدَفَا . . . أَعْنَاقَ جِنَّانٍ وَهَامًا رُجَّفَا . . . . . . وَعَنَقًا بَاقِي الرَّسِيمِ خَيْطَفَا . . . قَالَ نِفْطَوَيْهِ وَبِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ سُمِّيَ الْخَطَفِيَّ قَالَ وَقَالَ قُطْرُبٌ السُّدْفَةُ مِنَ الْأَضْدَادِ تَكُونُ الظُّلْمَةَ وَتَكُونُ الضِّيَاءَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هِيَ الضِّيَاءُ فِي لُغَةِ قَيْسٍ وَالظُّلْمَةُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ هِيَ الظُّلْمَةُ يُخَالِطُهَا الضِّيَاءُ قَالَ وَالْجِنَّانُ ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ وَقَوْلُهُ رُجَّفًا أَيْ مُحَرَّكَةً وَالْعَنَقُ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ وَالرَّسِيمُ مِثْلُهُ وَالْخَطَفَا وَالْخَيْطَفَاءُ هِيَ السُّرْعَةُ وَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجِنَّانُ الْحَيَّةُ قَالَ وَالْجِنَّانُ أَيْضًا أَبُو الْجِنِّ وَجَمْعُهُ الْجِنَّةُ وَالْجِنَّانُ . . . تَبَدَّلَ حَالٌ بَعْدَ حَالٍ عَهِدْتُهَا . . . تُنَاوِحُ جِنَّانٌ بِهِنَّ وَخُيَّلُ . . . قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى الْجِنُّ الَّذِينَ لَا يَتَعَرَّضُونَ لِلنَّاسِ وَالْخُيَّلُ الَّذِينَ يَتَخَيَّلُونَ لِلنَّاسِ وَيُؤْذُونَهُمْ وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْجِنَّانُ مَسْخُ الْجِنِّ كَمَا مُسِخَتِ الْقِرَدَةُ مِنْ بَنِي إسرائيل